كل عام و أنتم بخير
رمضان كريم
أعاده الله علينا وعليكم باليمن و البركات
الاسم: الباحث
البلد: السعودية
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ألحان وأنغام,تصاميم,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

كل عام و أنتم بخير
رمضان كريم
أعاده الله علينا وعليكم باليمن و البركات
ستدخل الزوجة إلى الفراش قبل الزوج بنصف ساعة، تكون حينها قد فتحت جهاز التكييف لتبريد جو الغرفة ولحق بها الزوج العاكف على تقليب القنوات الفضائية.
مهيئة نفسها بحبة منوم استغنت بها عن جميع الطقوس التي رافقتها منذ بداية زواجها من كريم جسم العرائس الذي وصفته لها بائعة الأعشاب وبقدرته العجيبة على إبقاء زوجها لأربع وعشرين ساعة بجانبها مسحورا بنعومة بشرتها، والاعتناء بتنظيف وجهها ووضع كريمات شد الوجه، ولن تكتمل احتفالية نومها دون قميص يبدي أكثر مما يخفي من تفاصيل جسدها الممتلئ ونصف قنينة عطر تدلقها على نفسها.
كل ذلك اختصرته بحبة كفيلة بأن تدخلها معارج النوم قبل وصول الزوج، لم يكن أمر التخلي عن ذلك البذخ بتلك السهولة التي قد يتصورها البعض، بل احتاج إلى كم هائل من فترات الاكتئاب المتقطعة حتى وصول الأمر إلى هذا الحد من الهدنة مع بؤسها بعد ثلاث سنوات من الزواج.
لتبدأ في الصباح دورتها من العمل في شقتها المتواضعة والمكونة من غرفة وصالة ومطبخ صغير تقضي معظم يومها بداخله، منتظرة زوجها بوجبة دسمة بعد أن ينهي عمله، يلقي بين اللقمة والأخرى شتائمه المعتادة على صاحب البناية، ويبدأ في سرد قائمة الأشياء التي بحاجة إلى تصليح بداية من المصعد وانتهاء بكرسي الحمام، يتخلله إطلاق روائح، ليتعالى بعدها شتائم الزوجة وتأففها وهي تحاول أن تبدد طعم الرائحة العالقة في أنفها.
بدأ ضوء الممر يسرب إلى ذهن الزوجة المستلقية على فراشها الأشياء المكسورة في زوجها الذي اعطاها ظهره، مستعيدة أول يوم قدم فيه ليطلب يدها، كم كانت فرحتها كبيرة فأخيرا سيأتي من ينتشلها من سن العنوسة الذي بدأ يغازلها عندما أكملت الخامسة والعشرين من عمرها، مراقبة اختطاف العرسان لزميلاتها في القرية لتشهد حفلات أعراسهن الواحدة تلو الأخرى، مرجعة عزوف الشباب عن باب دارهم لسما
لأسباب متعددة لم يتح لبدر شاكر السيَّاب أن يعرف ماهية الحب الحقيقي .. فلم يكن وسيما لجذب الجنس الآخر ومركزه الإجتماعي و الإقتصادي كان متدنيا .. فمرضه و هجرته حرمت هذا الشاعر الغزل الرقيق و الحب الحقيقي المنشود ..ففي إحدى القصائد الحزينة يتحدَّث عن سبع نساء كان يحبهن َّ و لكن لم يبادلنه نفس المشاعر و كان يكتفي باستدعائهن و يمنحهن َّ الحب في خياله .. فهذه الأولى تزوَّجت ثريا وتركته ثم طلقها هذا الأخير :
آه فتلك َ باعتني بمأفون ٍ
لأجل المال ثم َّ صحا فطلقها و خلاَّها ..
و الأخرى أكبر منه ببضعة أعوام و الثالثة تملَّكته بحسنها الصارخ لكنها تركته و رحلت من أجل المال .. و أخرى فضلت حياة
يقول يوسف الشاروني : الحب ليس علاقة مجردة .. بل هو هذه اللحظة .. أو تلك .. بما حوته من كلمات و أفعال .. بل حتى مجرد صمتها الرائع ..
الحب عالما فيه من النعيم ما لايعد ُّ ولا يحصى و من الكلمات التي تحملنا إلى دنيا الترفع عن كل دنو









